RSS Feed

Monthly Archives: January 2013

نَدَى

أعلمُ أنْ لم يعُد للأحلامِ متّسعٌ…

فالأيّام تعدُو على عجَلٍ، و الأحلام يروقُها أن تنضجَ على مهَل.

لكنّكِ لستِ سوى قطرةٍ، لا تكادُ تُرى، و لا يُسمع لها همسٌ، و لا تحتلُّ متّسعاً!

و ربّما، معظم النّاس لا يدرون ما أنتِ.

فَهُم، لم يستيقظوا يوماً أثناءَ تخلّي الشّمسِ عن لحافها مرغمةُ و تردُّدِها قبل أن تنطلق لأداء وظيفتها النّهاريّة من أجل سكّان الأرض، المُملّين.

و هم، و إن استيقظوا فقد لا يلفتُهم غصنٌ قد جفَّ، إلّا منكِ. و قد لا يملكونَ لا الوقتَ و لا الرّغبةَ في تأملِ زهرةٍ هزيلةٍ، تتكِّأُ متعبةُ على أحد الجدران، لم يشأ خالقها أن يجعل لها من عطرٍ أو لونٍ تزاهي به بين بقيّة الزّهرات.. و لذا، فهم لن يتمكّنوا من إيجادكِ و بهجةُ البدء تدحرجك على إحدى بتلاتِها.

ربّما فتحوا نوافذهم مُغمضي الأعين، فلم يروكِ تكسينَها، رغمَ أنّكِ تفعلين من أجل أن تجعلي رؤيَتَهم أوضح! و ربّما كانوا من عشّاق الستائر، أو أنّهم لا يملكون نوافذ يفتحونَها في الأصل.

هم، إذا مشَوا داسوا على حجرٍ صغير استيقظ ليجدكِ مطبوعة على خدّه، فابتسم.

و هم، إذا قرّروا شرب قهوتهم الصّباحية في الشّرفة، تلذّذوا برائحتها، و لم يتنشّقوا هواءَ صبحٍ أنتِ من نقّاه.

لا تؤاخيذهِم، فهم يعانون انشغالاً حادّاً عن البساطةِ، و يرهقون أنفسهم في البحثِ عن الجمال و هو بين أيديهم!

أنا كذلك أنشغل معهم أحياناً، و لكنْ سرعان ما يعيدُني الحنين… إليكِ يا قطرتي الصَغيرة-النّشيطة، يا ملكة الصُّبحِ، و يا مرآة كلِّ الكونِ في ميلادِه…

أنتِ يا نَدايْ.

dew