RSS Feed

سلامٌ

دون أن تسمع وقعَ خطواته، يتسلّل إلى روحٍ أنهكها اللّيلُ بوحدته و قسوته، و أرداها مُطفأةً بردُ الشّتاء.

يأخذ بيدها إلى نورٍ يشقُّ العمى، يغمرُه، حيثُ تكون الشّمسُ إلهاً للعتم. يوقظُها من غيبوبة اليأس و يُشفيها من رعشة الشّك في فجرٍ ليس له إلهٌ سوى الله.

يُعيد رسمَ ملامح صُبحِها.

عينان حاسّتُهما البصيرة. و شفتان لا تنحنيان إلا للابتسام.

يُعيد خلقَ جمالها.

يبدؤه توبةً من أُلفةِ الذنوب و تخفّفاً من وزرِ الخطايا. و يُنهيه بريقاً لا يفارق النّظرات و أريجاً لا يبرحُ الكلمات.

يُعيد عتقَ إنسانيتها.

يفتح ذراعيها للمعجزات و يترك صدرها متسعاً للفضاء. رحباً به. و محلّقاً –عالياً- مع طيوره. مع سحابه. و أبعد.

يُعيد النّبض إلى فؤادها.

ينفثُ فيه الخَفَقات. لا يملُّ و هو يقنع القلبَ بها، يقوّيه عليها، خفقةً عشقاً،و خفقةً شوقاً، و خفقةً رضاً و بهجةً و بُشرى.

يُعيد ترتيبَ كونِها.

يُضاعفُ أعداد النّجوم، يزيدها ضياءً. يُحيل الرّياحَ نسيماً. و حرَّ الشّمس دِفئاً. يرتّب فصول السّنة كما تشتهي. و ساعاتِ اللّقاء. يلوّن رؤياها في المنام. و رؤيَتها لكلّ ما هو على مشارف الوصول. يجمعُ الخيباتِ كافّة و يضعها جانباً بُغيةَ سَحرها إلى رماد. يفرُش رملَ حزنها الأصفر شجراً من لوز اغتسل توّاً بالنّدى. يحمل تلك الصّخرةِ المُثقلة بالغُمم، الجاثمةِ على صدرها و يُلقيها بعيداُ على اتّساع إيمانه بصفته الّتي ورثها –كرامةً- من الله.

سلامٌ… آسرٌ بسحره و نقائه و سكونه، هو هديّةُ الحبّ للأرواح.

peace

Advertisements

One response »

  1. cliche`? Maybe
    but I`m lost for -proper- words!

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: