RSS Feed

Monthly Archives: October 2012

آخِرُ الأَحْلام

أنا أريده الأخير. ليس لأنّ مخزوني من الأحلام نفد، و إنّما لأنه الحُلم الّذي يحمل مقاليد بقيّةِ الأحلام بقيّةَ العُمر.

كلّ حلُمٍ يُشرق كنوتةٍ أولى لسمفونيةٍ عظيمة ثمّ يُخمَدُ كحَفنةٍ أخيرة من التّراب تُلقى على جثّةٍ ساكنة، إلّا إذا كان حُلماً أخيراً فهو يصعدُ سلّمَ النّور متمهّلاً -على غير تردُّد- ثمّ يعتلي عرشَ الحقائقِ كُلِّها.

كلُّ حلُم يستنفد الأماني و المرامي، يستنفد عُصارة الرّوح و حتّى الكلام، إلا سيّدالأحلام، آخرُ الأحلام، فهو لا يستنفد إلا اليأسَ و ينفثُ فينا من روحه أملاً لا نتوقّعه هو ما يُعيد إلى روحنا السّلام.

كلّ حلُم لم يتحقّق ليس حلُماً أخيراً. أما الأحلام الأخيرة فهي ما يفتح جفوننا على مصرعيها لنتمكّن من استطلاع أيّ أملٍ دقيق قد يعبُر في إحدى اللّحظات كي يهبَ لحياتنا روحاً من جديد.


Advertisements

عِطْر

 

وردةٌ ذابلةٌ على طرفِ الغُصنِ تستَعدُّ للموتِ “بكلّ أملْ”،

وردةٌ تفترشُ الرّصيفَ .. أو تجفُّ -على مَهلها- دون ملَلْ،

وردةٌ تفقدُ ذاتَها .. جُزيئاً جُزيْئاً .. حيثُ يذروها الهواءُ ساخطاً مُجبراً;

فهي أضعفُ من ألّا يذروَها … و لا جلَد لها كي تُقاومَه

و لا همَّ يؤرّقها إن “بعضُها” رحلْ،

رمادٌ .. أو فتات وردةٍ يطير فوق تلّةٍ أو يصطدمُ بشجرةٍ أو يحطّ على عتبة بيت موسيقيٍّ أو عرّافةٍ، أو ربّما يعودُ إلى حديقةٍ أخرى في ملجأٍ للمسنّين!

إذا كنتِ وردةً فهذا مصيرُكِ .. أو هكذا ستنتهين.

***

و عطرُكِ الّذي غادر فجأةً … و ما عادَ روحَكِ … أين تراه غاب؟

لا لستِ عِطراً كي تخمّني كيف كان ينساب في عروقِك واهباً سرَّ الحياة.

و لستِ عِطراً كي تُدركي كيف كنتِ تحتوين خيطاً من الرّوحِ يسري برقّةٍ في انحناءاتكِ،

كيف كنتِ تعشَقينَ كيانهُ الّذي لا تعلمين إن “كان” فعلاً،

ثمّ كيف كنتِ تعبقين به حتّى غدوتِ ذلك الرّمزَ العتيقَ للحبِّ الّذي يختصرُ كلَّ أنواع الكلام!

و الآنَ حينَ غابْ… و لم يعُد لكِ من أُساطيره إلا بضعُ ذكرياتٍ، و سؤالٌ واحدٌ:

هل تراكَ أيُّها العِطرُ مثلي تموت؟

أم أنّك الآنَ منتشرٌ تبثُّ الحياة لوردةٍ أخرى تعشقُ ثمّ تعبقُ، ثمّ تغدو رمزاً ثمّ تُلقى على الرّصيفِ كي يذروها – لضعفها – مُجبراً هواءٌ ما؟

أتراكَ أيُّها العِطرُ خالدٌ … و كلّ ما في الأرضِ من وردٍ يموت؟

 

nice words

A friend of mine once wrote these words which pick me Up every time I feel Down. I think they might help you too. 🙂

Every:

Disappointment

Rejection

Fall

Failure

Mistake

Pain

Tear

Was just another chance for me to re-evaluate and re-innovate myself.

Many thanks to:

Every person who was nothing but another disappointment, They motivated me to socialize more and meet new people whilst eliminating the assumption that people are by default trust-worthy.

Every organization/enterprise that rejected me, It turned I do not fit in their environment because the mix of skills, experience and capabilities I am acquiring and developing are for a career/job the market has not created  yet, but will need, or I will be creating the need for, in the future.

Every person who pushed me off the edge; They just forced me to develop wings and fly higher and stronger than ever.

Every condition that lead me to fail, It forced me to weigh my approach and discover or invent a new approach to success.

Every instance where I was mistaken; Mistakes directed me to a new, better and improved path in my life.

Every person who caused me pain, or was merely a source of pain in my life; Pain was my dedicated and aggressive master.

Every person and instance who/which made me cry; I only stood stronger and taller after shedding those tears.

لَم أَكبُر .. عَامَاً آخَر

هل أنا التي ما عدتُ أكبرُ، أو أكترثُ بأن أكبرَ

أم هو الزّمنُ الّذي ما عاد يكفي، أو ما عاد يستحقّ الاهتمام؟

في الأمس كنتُ أحبو على أثر خطواتك … حتّى أهتدي،

في الأمس أيضاً، كنت أتهجّأ حروف كلماتك حتّى أحترف الكلام،

و قبل أيامٍ فقط كنتُ أمسك القلم لأنقش اسمك كما علّمتني، بثباتٍ

دون خوفٍ و ارتجاف،

دون أن أخطىء في موقع النّقطة،

و دون أن أُهمل الحركات.

و أُقسمُ، لم يمضِ على هذا الموقف سوى أيّام

فأنا من يومها لم أتعلّم نقشَ اسمٍ آخر،

لم أُمسك القلم إطلاقاً،

لم أكتب سوى الرّسائل العالقةِ، و حين تعلقُ الرّسائل فلا يمكنُ أن تكون شاهداً على مرور الوقت.

الرّسائلُ العالقةُ ليست سوى وهمٍ من الأوهام.

***

و قبل أيّامٍ، كنتُ كلّما سمعتُ صوت الرّعد يشقّ عتم الليل كي يدوي

أختبي تحت الغطاء.

ثمّ يأتي صوتك، أكثر شجاعةً من الرّعدِ، و أكثر دفئاً من الغطاء

يقول لي أنا حواليكِ.

لصوتكَ نورٌ أيضاً يفكّ أحجية الظلام.

***

و قبل أيّامٍ قليلة، كانت الأرض لا تكفّ عن إنجاب الياسَمين

و الهواء لا يتنفّسُ إلّا ياسَمين

و كان نيسان يحملُ نايَهُ الخشبيَّ، و يمشي دون توقّفٍ منشداً لحنَ الحنين

و أنا احتضنتُ الياسمينة، ابنةَ الأرض، و قلتُ:

حينَ أراكَ سأُهديك إيّاها.

و خبّأتُها في كتابٍ كنتُ انتهيتُ من قراءته، حتّى أراك

و أقسمُ، لم يمضِ على هذا الموقف سوى أيّام

فالياسمينة تشهدُ، و كلُّ أوراقِ الكتاب

ليست سوى أيّام.

***

ربّما نحنُ الّذين تبدّدت أوطانُنا، و عادت لتجتمعَ، متفرّقةً، في الشّتات

نغفو و نصحو على أملٍ بعودةِ البيتِ و الزّيتونةِ،

و نحفظُ مفاتيح البيوت المهدَّمةِ

ربّما لم نعُد نجيدُ العدَّ، و ربّما لم نعُد نكترثُ بأن نكبرَ

أو ربّما لم نعُد ننتبهُ أنّا نكبرُ -رغم أنّنا تآكَلنا-

و ربما لشدّة إيماننا بأنّ ما ضاع يعود، لم نعُد نحصي أيّامنا خارج إطار عودته

و أنا … سأنتهجُ هذا الاستهتارَ بالوقت،

و لن أعترف بالأيّام تمضي خارج إطار عودتك

و لن أصدّق أن هذا الذي قد انقضى … عام.