RSS Feed

حُلمْ~

حين دنا من روحكِ إلى ذلك الحدّ، ظننتِ بأنّه سيتخلّص من وهمه و يكتسي حقيقتَه.

و حين هجر عالمَ الحسّ خاصتكِ، أدركتِ أن قربَه ذاك لم يكن سوى خدعة منه ليحفرَ طيفه في جدران خيالك على اتساعها.

لم تصدّقي بادئ الأمر، حاولتِ اللحاق به متقصّيةً خُطواته، مقتفيةً أثرَه، لكنّه –ككلّ الأطياف- تلاشى قبل أن تفكري باختبار كينونته.

و حين أضناكِ البحث، سكنتِ، و كان عزاؤك أن صبرتِ، و انتظرتِ.

و لكن، متى يُضجركِ الانتظار؟

للأحلامِ أعمارٌ، إنما هي حصّة من أعمارنا.

الأحلام تقسو حين تلوحُ في آفاقنا، معتدّةً بجاذبيّتها، و تقسو حين تقفز خطوتين إلى البعيد كلّما أفلحنا بالاقتراب قليلاً، و تقسو حين تُعلّقنا بنشوةِ التفكير في احتضانها.

لكنّ أشد الأحلام قسوةً هي تلك التي تنبضُ قلوبُنا بدقّاتِ انتظارها، هي التي استوطنت في مُقلنا حتى لم تترك للدّمع مجرىً آخر سوى اشتياقِها، و أقسى الأحلام، هي التي ترفضنا بقدر ما نطلبها، بعد أن أذاقتنا حلاوة امتلاكها.

Advertisements

2 responses »

  1. وكلما مر حلم ..
    أيقظ في مروره الصحو فينا للغرباء .
    دام حرفك نابضاً .. مس ياسمين

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: