RSS Feed

رمضان 1432 هـ – اليوم الأول

إذن فقد بدأ رمضان! الآن فقط و بعد مرور اليوم الأول .. صدقت.

أنا أحب رمضان كثيرا .. و لا أبالغ اذا قلت بأنه شهري المفضل … ربما هو الشهر المفضل لدى معظم المسلمين لعظم بركته و فضله، و لكنني حتى على الصعيد الدنيوي .. أحبه!
أحب أنه يفرض علينا أسلوبا معينا لقضاء ايامنا و ليالينا .. بين ليلة و ضحاها كل شيء يتغير، كل شيء يصبح له معنى مختلف .. كل شيء يصبح له معنى!
و نحن نتقبل هذا التغيير بصدر رحب!

اليوم الأول كان لطيفا نوعا ما .. أحببت تبادل المباركات في أول الصباح،
أحببت أنني لم أتنشق رائحة الدخان طوال النهار،
أحببت أنني لم أسمع أو أرَ ما يؤذيني …
أحببت وقت صلاة الظهر عندما كان المكان المخصص للصلاة في الشركة ممتلئا تماما – على غير العادة!
أحببت أنني لم أشهد تكاسلا أو مللا في العمل وأننا أدينا وظائفنا بالنشاط المعتاد ..
أحببت كثيرا أن وقت الدوام صار أقصر 🙂

اليوم الأول كان حزينا أيضا .. حزينا أكثر مما ينبغي .. أكثر مما يجب أن نسمح له،
“المجازر” التي تُرتكب في سوريا ..
مجازر! في سوريا! لماذا؟؟
كنت أعتقد أن اسرائيل فقط هي من يقتل الأبرياء و يقصف العزل و يتجاوز الحد في الاساءة للانسانية .. و لكن يبدو أن ثمن الحرية واحد في كل مكان!
اليوم … عندما دعوت الله بأن يفرج حال السوريين … خجلت. لأنني أؤمن بأن للدعاء خطوة تتبعه و هي العمل و أنا لا أملك سوى أن أبصق في وجه ذلك الظالم على بعد شاشات من زجاج و معدن … و الاف الأميال!

اليوم .. عندما أذّن للإفطار بعد خمس عشرة ساعة من الصيام .. تذكرت بأن في وطني العربي بلادا لو رُفع فيها ألف أذان لن يجد سكانها لقمة يفطرون عليها بعد أيام و شهور من الصيام … الصيام الذي لا يؤدي الا للموت!
في الصومال ينتظرون بعد الجوع موتا … ونحن على بعد بحر و دولتين فقط ننتظر بعد الجوع تخمة!
كيف لا أخجل .. و أنا أدعو ألا يموت أخوتي جوعا بينما أتناول طعامي!

اليوم كان حزينا على كل حال … شعرت بأنني أعني أقل في كل يوم للناس الذين أحبهم! تناولت إفطاري وحدي و عرفت أنني و وحدتي سنصبح من أعز الأصدقاء بعد فترة ليست طويلة!

مهما يكن … أنا أوقن بأن رمضان شهر مبارك حقا .. و أعلم أن بركته ستظهر على كل العالم، و أوقن بأن الله الكريم و القادر يبتلي عباده و لكنه يعينهم على الابتلاء، و أوقن بأن الفرج قادم دون شك!

أسأل الله أن يمنحنا جميعا الأهم من الطعام والأهم حتى من الحرية … أسأل الله أن يمنحنا المغفرة و الرحمة و الهداية وأن يكتبنا من أهل الجنة.

Advertisements

About Yasmin Badran

Software Developer

3 responses »

  1. يارب نسألك الثبات على هذا الدين في مواجهة الفتن.
    اللهم أرنا الحقّ حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه برحمتك يا أرحم الراحمين.

    Reply
  2. رمضان يا رمضان ! و هاي صرنا ب 15 و غمضي عين و فتحي عين بكون اجى العيد …
    ياسمين كتير اشي منيح انك بتفكري بغيرك … حتى لو مش قادره تعملي اشي… يعني انا و الله لما قرأت شو كاتبه استحيت من حالي انا بدعي لاهل سوريا و اهل الصومال بالمعيّه ,,, يعني بتذكرهم لما حد يذكرني فيهم ..او هيك بطلعلهم كم دعوه بالاخر!!!!!!!
    و الجزء الاكبر من الدعاء مخصص الي و لعيلتي و لاهلي و لاشاء دنيويه بحته …
    اللهم ارحمنا و اهدينا و أصلح أحوال المسلمين في كل مكان… اللهم ان ما يحصل في الصومال و سوريا طغيان و ظلم و من سنتك بالكون ان تهلك الطغاه الظلمه.. فاللهم اهلك كل من كان سبب في استشهاد ابناء سوريا او موت اطفال الصومال..
    جزاكي الاله خيرا ياسمينه..
    دمت

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: