RSS Feed

Monthly Archives: June 2011

كيف تفرّغ غضبك بطريقة حضارية؟

اذا كنت بني آدم، وكنت واقفا تتكلم مع بني آدم آخر .. و بينما أنتما تتجاذبان أطراف الحديث … جاء بني آدم ثالث و رأى أن من حقه الشرعي و القانوني أن يقاطعكما ليقول شيئا في غاية السخافة و التفاهة، و إذا طلب البني آدم الذي تتكلم معه من البني آدم الذي قاطعكما أن يترككما لتنهيا موضوع النقاش .. و لكن البني آدم الثالث رأى أن من حقه أيضا أن يقوم بقص حبل أفكاركما و تشتيت ذهنيكما و تضييع وقتكما الرخيص واستمر في الكلام الذي تعجز الأوصاف عن تحديد مدى و مجال سخافته!

في هذا الوقت تماما … يكون النقاش قد انتهى “عنوة” و تكون قد حملت نفسك و خرجت من الغرفة و أنت في قمة غضبك، ماذا يجب أن تفعل وكيف يُنصح أن تتصرف كي تكون بني آدم حضاري؟

1- اخبط الباب لكن بدون أن تصدر ضجيجا ثم قل بصوت مسموع: “ما أبرد وجهك”!

2- اخرج مع صديقك المقرب و أخبره بالحادثة صراخا و استخدم كل الشتائم التي من شأنها أن تخفف من النار الهائجة في داخلك!

3- عند عودتك إلى المنزل، قف بمواجهة المرآة و تخيل أن ذلك البني آدم “الثالث” واقف أمامك وقم ببهدلته و شرشحته و مسح الأرض بكرامته!

4- اذا اتصلت بك والدتك أخبرها بالحادثة أيضا ولكن هذه المرة أخفض من صوتك قليلا و استخدم ألفاظا أكثر تهذيبا!

5- اذا كنت من الناس الذين يتفششون بالطعام فلا بأس أن تضاعف كمية العشاء … هذه الليلة فقط!

6- اذا كنت تملك مدونة فاستخدمها لتنفيس غضبك و تبريد أعصابك و تكييف مزاجك و تدفئة الجو من حولك …

7- أقسم بأنك في المرة القادمة اذا تكرر الموقف فلن تكون بني آدم حضاري و سوف تجعل ذلك البني آدم يعرف قيمته الحقيقية!

منذ أن كنا أطفالا نتعلم نطق الحروف و أهلنا يجحروننا اذا قاطعنا شخصا يتكلم، يعضون على شفتهم و يقولون: عيب!

كيف يمكن أن أفسر قيام شخص في العشرينات بهذا التصرف!!

هذا هو الرقي الذي أتحدث عنه دااائما .. أن تحترم نفسك و تقوم باختيار سلوكك و ألفاظك ومواقفك، الأمر الذي يؤدي بك تلقائيا إلى احترام الآخرين و تقدير أفكارهم و أحاديثهم و وقتهم … حتى لو لم تكن تحبهم أو تطيقهم فأنت تحترمهم لسبب واحد في غاية الأهمية هو أنك تحترم ذاتك!

اسأل الله أن يشفي مرضى “متلازمة جذب الانتباه المتفاقمة” أصحاب نظرية “أنا محور الأرض و الأرض تدور حولي” الذين يتكاثرون بسرعة صاروخية و يسببون لي حالة من الضحك الهستيري على الطرق المتجددة التي يستحدثونها كالنطنطة و الصهونة و البرادة و السقاعة و طق الحنك الزائد عن الزائد عن اللزوم … فقط من أجل لفت نظر الأشخاص من حولهم .. يعني أنا 🙂

Advertisements

نسوان!

انا اكتفيت إهانة .. لعقلي .. لوجودي .. لشخصيتي

أنثى .. نعم .. لعنة .. ربما!

لماذا تجعلني أفكر بأن وجودي في هذا العالم كفتاة .. لعنة !

و في أحسن الاحوال أفكر بأني عبارة عن كائن فضائي !

أو إنسان آلي يتم التحكم به عن بعد من قبلك …

أي شيء .. إلا أن يكون الله هو من خلقني .. تماما كما خلقك.

أنا أؤمن بالله .. كما تؤمن به

أعتنق الاسلام .. كما تعتنقه

أنت أكثر تقوى و يقينا و علما مني؟؟ الله أعلم

إلا إذا كان “لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى” عرض مخصص للرجال فقط !

أنا لا أفقه في الدين إلا قليلا

ولكني أعرف ربي الذي أسجد له منذ سنوات و سنوات.. جيدا

ربي لم يمنحني روحا .. و ميزني عن الجمادات من أجل أن أقبع في البيت بلا حراك بينما تسعى أنت في مناكب الأرض

ربي لم يمنحني عقلا .. وميزني عن الحيوانات من أجل أن أنفض الغبار و أغسل الصحون وأرتب الخزائن و أطوي الغسيل

ربي لم يمنحني جسدا كاملا .. من أجل إرضائك و خدمتك وحسب

الله .. لا يمكن  أن يوجد مخلوقا من أجل أن يعذبه

وأنت … تجعلني أتساءل مستنكرة في اليوم ألف مرة: لماذا خلقني الله؟ وأجيب غير مصدقة: من أجل أن أتعذب!

“ما حكم ممارسة النساء الرياضة؟”

“ما حكم قيادة المرأة للسيارة؟”

“ما حكم عمل المرأة و ما المجالات التي يجوز أن تعمل بها؟”

“ما حكم كشف الوجه للمرأة؟”

“ما حكم مخالفة المرأة أمر زوجها؟”

معقول ؟؟ منطق ؟؟

كل خلية في دماغي مؤمنة و متيقنة و مقتنعة بأن الإسلام هو الدين الحق .. الحمدلله على نعمة الإسلام و كفى بها نعمة .. أحب كوني أعتنق ديني و أمارس شعائره و ألتزم بأوامره عن رضا و قناعة تامة .. الحمدلله

و لكنني أفضّل أن أتوصل إلى هذا الدين و كل جزئياته .. حتى أبسطها .. بالعقل و المنطق

الصلاة .. هي الحبل الذي يصلني بخالقي و يشعرني بوجوده و رعايته لي

الحجاب .. هو الوسيلة التي تمكنني من الظهور للعالم بدون أن أكون سببا في ارتكاب المعاصي من أصغرها إلى أكبرها

طلب العلم .. السعي للرزق .. الصيام .. تلاوة القرآن و اتخاذه منهج حياة … تعلم سيرة الرسول و الصحابة … إلى آخر الفروض و الواجبات التي تشكل بمجملها .. الحياة .. بنهج الاسلام

أما .. حرمة العمل مع الرجال .. مثلا

هل علي أن أبحث عن مدينة لا يدخلها الرجال و أكتب فيها البرامج، و أعالج فيها المرضى، و أنشر فيها المقالات الصحفية، و أقيم فيها معارض لوحاتي، و أنشر فيها قصائدي، و .. و .. و … ؟؟؟!!!

لماذا إذن أرتدي الحجاب، و لا أخضع بالقول، و لا أصافح الرجال، و أصون نفسي .. إذا لم يُسمح لي التواجد بين الرجال .. لماذا أُمرت بمراعاة كل تلك الأحكام إذا كان الوضع الطبيعي هو بقائي في البيت من أجل إعداد الطعام و مسح البلاط؟!؟!

الخطأ ليس في خروج النساء من بيوتهن للتنزه أو التسوق و ليس في ممارسة النساء للعمل حتى بين الرجال و ليس في قيادة المرأة للسيارة .. الخطأ هو أننا لا نلتزم بالحجاب الصحيح .. و لا نؤدي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء و المنكر .. و لا نحفظ أبصارنا و أسماعنا … الخطأ هو خطأ الرجال و النساء على حد سواء .. و لا يمكننا أن نحرّم النتيجة و ننسى أننا لا نلتزم بالمسبب “أمرا كان أو نهيا”

أختلط في دراستي و عملي مع الرجال و أحاول على الدوام أن ألتزم بقواعد ديني التي تجعل الاختلاط مباحا .. و الحمدلله أنا لا أزداد إلا احتراما و فخرا في كل يوم .. و أدرك تماما أن هذا هو العمل الصالح الذي سألاقي ربي فيه حين يحاسبني فيم استغللت وقتي و عقلي و صحتي!