RSS Feed

Monthly Archives: January 2011

أغاني .. للفرجة

اغاني للفرجة

فوضى عارمة للحواس هي ما يتبعثر بين أجسامنا و أرواحنا حين يصبح من الطبيعي أن نسمع … بأعيننا !!

الأغنية.. كلمة و نغمة .. و صوت يجمع الاثنتين … صوت بإمكاننا نحن البشر إدراكه كاملا … بحاسة واحدة هي السمع.

ربما بدأت فكرة قرن الأغنية بالصورة منذ زمن طويل .. و ربما كان من المفترض أن أكون أنا قد نشأت في زمن الفيديو الكليب، و الغريب أنني مذ وعيت للموسيقى و الطرب و الغناء حتى الآن أنا لا أستسيغ هذه الفكرة … مطلقا !!

حتى أنني أرى أن من الصعب النقاش في موضوع كهذا لأنني لفرط استغرابي أجده غير منطقي … غير قابل للنقاش.

اغاني الدمار

طيب … بما أنني لا أنظر إلى الأغاني .. بل أسمعها فأنا أركز كثيرا … باللحن و الكلمات .. و آه من اللحن و الكلمات !!

عندما نخرج من قصة حب “فاشلة” أو مكللة بالخيانة و الكذب … عندما تتوقف الحياة عن السير و تنقلب كل ألوانها في عيوننا سوادا … يكون الحل و الملجأ في … أغاني الدمار و الحزن و البكاء و النواااح !!!

غريب حقا !!!

في هذه الحالة برأي أي عاقل يكمن الحل في الابتعاد عن كل ما يذكر بتلك التجربة “المأساوية” .. في الاستعانة على النسيان ببناء ذاكرة جديدة و في الإيمان بأن التجربة الفاشلة لن تتكرر لأننا لا شك تعلمنا منها …

في هذه الحالة يجب أن نستمع لكل ما يجعلنا نحزن .. بشكل أفضل*

اغاني العبودية .. للمحبوب

نقطتي المفضلة في هذا الموضوع .. هي أغاني الحب، الحب غير المحدود، الحب غير المتوقف ولا المتناقص ..

الحب “غير الموجود” …

هذه الأغاني التي تدمر حيثما تعلو … ولا أثر لها سوى ذلك … على المدى القريب و البعيد .. و على كافة الجوانب !!!

لماذا ؟؟

لأنها ببساطة تحكي قصة خيالية بطابع واقعي بحيث يصعب على الأشخاص ذوي التفكير المحدود حتى الطبيعي … عدم تصديقها … خاصة مع تكرارها و تنوع أشكالها …

الحب موجود .. و كلمة حب وحدها تغني عن أي وصف قد يتبعها … لو قلنا الحب الكبير أو الحب الحقيقي أو الحب الصادق … فهذه الصفات لن تضيف شيئا .. إن لم يكن الحب كبيرا حقيقيا و صادقا .. فهو من الأساس ليس حبا !!!

لكن الحب الذي تصوره الأغاني مبالغ فيه لدرجة أنه ينتقل بالحب من ذلك الشعور الراقي جدا إلى شعور بالإحباط و اليأس ربما .. لأنه يغرس فينا تدريجيا الرغبة في الحصول على حب بالمواصفات التي نسمعها و نرفض التنازل عنها مع الوقت … الأمر الذي يؤدي -عند معظم الشابات و الشباب- إلى عيش حالة اكتئاب و “دمار” عاطفي شبه دائم !!

وأنا أعزو مقولات ما أسميه “حب المأساة و المعاناة” و صور القلوب النازفة و المغروسة بالسكاكين و العيون التي تقطر دما و غيرها من الصور التي تثير في داخلي شعورا مختلطا من الرعب و الاشمئزاز و الاستغراب …  هذه المقولات و الصور المكتظة على أجهزة الكمبيوتر و الموبايل للشابات و الشباب و التي يتناقلونها بأطنان من مشاعر الألم و الحزن لا أجد لها تفسيرا أكثر من تلك الأغاني التي تنتشر بكافة الأذواق و بنفس المغزى و الهدف !!

بالنسبة لي من الآن إلى أن تُعتق الموسيقى من الخطط الضالة و المضلة التي تُستغل من أجلها .. سأتابع الاستماع لفيروز -و كل ما يشبهها- صباحا، في الطريق و أثناء العمل … الاستماع الذي يساعد على رؤية الأشياء بشكل أفضل … و الذي لا يضر بصحة الأذن .. و الروح.

 

 

*استمعي الى الموسيقى. الموسيقى الراقية الجميلة و المبهجة. فوحدها الموسيقى تجعلنا حزنين بشكل أفضل..إحدى نصائح أحلام في نسيان كم