RSS Feed

Monthly Archives: December 2010

تعلمني الحياة …

في سعيها لجعلنا دائما في حالة من التعلم المستمر … تمضي الحياة بأيامها ليسطر كل منا فيها .. أيامه و تجاربه الخاصة ..

في كل يوم .. مواقف، أحداث و حكايات نمر بها .. تدهشنا .. تصدمنا .. تغضبنا .. تفرحنا .. تجعلنا ندرك سبب وجودنا أو نشعر بعدم أهميتنا .. نعلو .. نهبط .. نلتقي و نفترق .. نحلم .. نعمل .. ننجز أو نعود خطوات للوراء …

مواقف، احداث و حكايات نمر بها .. نتعلم منها .. و نكبر …

وهذا معنى أن نكبر

تعلمت أن الحياة هي ما نمضيه من وقت و ما نتعرض له من مشاعر و انفعالات .. بين لقاء و فراق

اللقاء هو بداية الحياة و الفراق هو نهايتها … إذن فنحن نعيش خلال حياتنا أكثرَ من حياة ..

من قال أن الموت هو خروج الروح من الجسد و صعودها إلى حيث لا ندرك … فقط !!

أليس فقدان الحلم .. موت ..

و فقدان الحب .. موت …

و فقدان الأمل .. موت …

الفرق هو أن الروح هي مزيج من كل ذلك و إذا خرجت خرج معها كل شيء .. إلى الأبد

و أنا أرى أن هذه الميتات الصغريات التي نتعرض لها بين فترة و أخرى أصعب من خروج الروح .. لأننا نتمنى حينها لو بإمكان روحنا أن تخرج الآن … نتمنى لو بإمكاننا الاستسلام .. أما حين نجد روحنا ما زالت تنتشر داخل جسدنا فإننا ندرك أننا ما نزال على قيد الحياة و أننا يجب أن نكون على قيد الأمل و الحب و الحلم … أيضا

و هنا تكمن الصعوبة .. و يكمن التحدي

تعلمت أن اللقاء مصادفة و أن الفراق سنّة

إذن علينا أن نستعد للفراق دائما .. من اللحظة الأولى ..

لا شيء يدعى “إلى الأبد” مع أي كان .. إلا إذا كان الأبد .. يحين … و لعدة مرات خلال حياتنا .. أو خلال حيواتنا*

لكن فراق من سبب لنا الأذى أسهل من فراق من لا زلنا معه على وفاء …

الأول حتى لو أحببناه لسنين في البداية ستصيبنا صدمة من تصرفاته التي رد بها على حبنا و في النهاية لن نتذكر إلا أنه ضيع كل هذا الحب بالخيانة أو الاستغلال أو الكذب .. أو كلها مجتمعة .. و الثاني لو أحببناه لأيام لن نتذكر منه الا الخير … و سنتمنى دائما لو بإمكانه أن يعود …

تعلمت أيضا أن الجزاء في الدنيا .. ليس من جنس العمل … على الإطلاق ..

عندما تعلمت هذا الجزء من الحياة قبل أشهر كتبت:

في المدرسة … كنت ما أدرس ما أنجح،

أدرس أنجح،

أدرس كتير أجيب أعلى علامة …

و فكرت انها الحياة عبارة عن: ادرس تنجح …

 

في الجامعة … كنت ما أدرس ما أنجح،

أدرس أنجح،

أدرس كتير أجيب أعلى علامة…

بس آخر الفصل ألاقي ناس ما درسوا نجحوا.. !!!

و يومها اكتشتفت الظلم  … صح انه: ادرس تنجح … بس في ناس ما درست و نجحت .. ظلم .. ظلم

 

في الشغل … ما عندي خيار ما أشتغل …

بشتغل بحس انه شغلي و تعبي سراب .. أو غير مرئي …

بنتحر بالشغل … بروّح عالبيت شاكة اني كنت مدوامة … من كتر ما بحسسوني اني ما بعمل شي !!!!

طيب ايام الجامعة اكتشفت الظلم … و أطلقت عليه اسم ظلم

هاد … شو بدي أطلق عليه ؟؟؟؟؟؟

حتى الآن أنا لا أعلم … و لكنني أتعلم …

تعلمت أن من المحتمل أن لا نجزى على خير فعلناه … و من المحتمل أن نعاقب دون أن نذنب .. و من المحتمل أن نلام على ذنوب الآخرين !!!

و لكنني وجدت أيضا أن التسامح هو الشعور الذي يبقينا بشرا … بعد كل هذا

و هو أكثر ما يجعل نفوسنا تسكن و ترتاح و تغدو أصفى و أنقى … بعد كل محاولات الألم و الظلم و القهر لتشويهها …

 

أتمنى للجميع عاما منقضيا بالتسامح … و عاما قادما بكل الخير

فقدان .. و عطاء خفي

منذ أسابيع قرر رئيسي في العمل أن ينقلني من مكتبي إلى مكتب آخر … عندما أطلعني على قراره نظرت إلى مكتبي الذي اخترت موقعه و رتبته بعناية و أضفت إليه لمستي الخاصة  و اعتدت عليه و على زملائي الذين يجاورنني .. أمسكت به .. دمعت عيناي و قلت لرئيسي: و لكنني أحب مكتبي !!

في البداية تعاطف معي و أجّل الموضوع و لكنه كان من الضروري أن أنتقل لأسباب لا داعي لذكرها ..

انتقلت إلى مكتب آخر في غرفة أخرى في الشركة .. الغرفة المنعزلة في أقصى اليسار .. حيث يجلس عدد من الشباب لا أراهم و لا أكلمهم إلى في المصادفات “أي في الممرات و المطبخ” .. في البداية شعرت بالغربة و الوحدة و بأنني غير مرغوب بي بينهم .. و أصابني المزيد من الإحباط !!!

في اليوم التالي لانتقالي الى مكتبي الجديد … رأيت أشياء لم أتمكن من رؤيتها مسبقا … فقد وجدت نفسي وسط عدد من الأشخاص ذوي العلم و الخبرة بحيث يمكنني أن أحصل على كم هائل من المعلومات فقط بسبب جلوسي بينهم .. و ذوي خفة الظل و الطرافة بحيث يمكنني أن أضحك و أبتسم كل الوقت … تماما كما أحب …

في اليوم الذي يليه … شعرت بفرحة كبيرة لانتقالي من مكتبي و لجلوسي في هذا المكتب بالذات …

زملائي و أصدقائي الذين كانوا معي في المكتب القديم ما زالوا هنا .. و ما زالوا .. زملاء و أصدقاء

وأنا كسبت المزيد منهم بانتقالي إلى المكتب الجديد …

لو بقيت في مكتبي السابق ربما لم أكن سأخسر شيئا و لكنني لن أكسب شيئا جديدا أيضا …

في مكتبي الحالي .. لم أخسر شيئا و كسبت أشياء عديدة

ربما تبدو القصة سخيفة .. و لكنني دائما أحب أن أستغل الأشياء السخيفة بالذات و أستفيد منها .. حتى لا يبقى في حياتي شيء واحد .. سخيف .. و دائما أفكر لو لم يستغل نيوتن سقوط التفاحة على الأرض – على سخافة الموقف – لم يكن ليكتشف قانون الجاذبية … أما أنا فقد اكتشفت أننا أبدا لن نتمكن من رؤية المقاصد وراء كل حدث صغير أو كبير نمر به … و لكن بإمكاننا بعد مرورنا بمواقف كهذه أن نؤمن بأن الخير يكمن خلف الحوادث المزعجة و ربما المؤلمة …

الآن آمنت بأن الخير كان في فقداني لمكتبي العزيز … و آمنت بأن الله يرى ما لا نراه … و لكنني ما زلت أتوق لمعرفة حكمة الله من العديد من المواقف التي مررت بها .. و آلمتني .. و ما زالت …

هي طبيعتي البشرية التي لا يمكنني التنصل منها .. و لكنها الآن يتوّجها اليقين و يشجعها الإيمان …

طبيعتي البشرية الآن تفكر: مكتبي العزيز … كم أفتقدك !!!

 

 

 

 

ملاجظة: أي حدا حس بعد ما خلص قراءة اني قصدي قصة تانية تزامنت مع هاي القصة و الها نفس المغزى … فإحساسه صحيح 🙂

First Post … First Snow

I planned to publish my first post in the first day of 2011 … but I think no night will be more interesting than this night … the night of snow 🙂

I didn’t think I love it that much … I’m very happy as it’s Eid … just setting besides the window, watching snow covers everything and keeps falling and falling …

It’s finally white … after all darkness that covered my life recently … in each and every part of it with no hope even for … hope!!

Our winter came dry, gloomy and had no effect except that windy nights which were running away once the sun is there in the sky!!! But now … I really can’t believe my eyes, I have never seen this scene even in my dreams!!!

The wisdom of deprivation and giving … no one can understand it; it’s All by the decision of Allah.

Oh Allah; every time I believe more and more that things happen only when YOU want, and YOU want always in the best time for us … the fact that most of us ignore and don’t care about.

I won’t complain anymore, everything is going to get better…

Now … I’m Sure.

Snow will fall soon inside my soul, and white days are coming… no doubt.

Thank YOU Allah for YOUR unending charity… and I wish we can pray YOU back in the Correct way!!!

 

p.s. written last night while snow was falling 🙂